|
في باكورة اعمال منتدى الثلاثاءالثقافي اقام امسية ثقافية جديدة اعلن استئناف نشاطه بعد توقف استمر لعام و استضاف الفنان المسرحي ياسر البراك رئيس الاتحاد العام للكتاب والادباء فرع ذي قار حضرها جمهور من المثقفين . وفي كلمة للاستاذ عبد الرزاق كشيش افتتح فيها الامسية الثقافية قال "يهدف منتدى الثلاثاءالثقافي الى اشاعة روح الثقافة والوعي والقراءةالجادة للاحداث ولمنابع الثقافة في كل اتجاهاتها وانواعها ونعتبره واجبا علينا وليس للترف الفكري " . ثم قدم الفنان المسرحي ياسر البراك. ضيف امسية اليوم الثلاثاء بموجز عن حياته واعماله ومشواره الاكاديمي في مجال الحصاد المسرحي وقدم له التهنئة على انتخابه مؤخرا رئيس اتحاد الادباء بالمحافظة وحصوله على شهادة الماجستير من جامعة بابل بالمسرح . وبدا البراك محاضرته المعنونة (التعزية بين الطقس والدراما ) . بالتساؤل عن سر اهتمام البراك بمسرح التعزية ! ( المسرح الاسلامي) كما يطلق عليه في مقالاته وعروضه المسرحية. ونأى بنفسه عن كل الانتماءات الحزبية واعلن انتمائه للثقافة الاسلامية وانه اسلامي مستقل يقدم مايؤمن به على المسرح وفعل ذلك في وقت مبكر من حياته وبالتحديد بتسعينات القرن الماضي . واعترف بان الزمن كان الفيصل في الحكم على كل المعارضين والمناوئين لخطابة الاسلامي في المسرح ويعتقد ان المثقفين والمسرحيين بمختلف افكارهم وايدلوجياتهم بدوا يتجاوبون مع المسرح الاسلامي وطروحاته. وحذر من حالةالخلط بين الاداءالسياسي لبعض الاحزاب الاسلامية وخلق ثقافية عراقية متعددة الاطياف .ورجح عليها الطيف الاسلامي .حيث افاد " انا لاادعو لاسلمة المسرح بل توظيف الفكر الاسلامي في العروض المسرحية من خلال الشخصيات اوالافكار اوالمواضيع الجمالية التي يمكن ان يشتغل عليها المسرح العراقي أي يكون للاسلام حصة في المسرح العراقي " . ثم تطرق الباحث البراك الى طقوس عاشوراء واسهب في تناولها كونها ثيمة البحث الرئيسه بقوله " طقوس عاشوراء ليست طقسا واحدا بل عدة طقوس مايهمني هوطقس التشبية او مااطلق عليه (التعزية ) وفند ماجاء فيه المستشرقين بان طقس التعزية نتاج الحضارة الفارسية قائلا "بالعودةلصيرورة هذا الطقس وبنيويته وجدت انه طقس عراقي مائة في المائة ...." وضرب مثلا برواية عن عبد الله بن حماد البصري تعود لايام الامام جعفر الصادق ( ع ) . تؤكد بان النعي والندب وقراءة الشعروالقصص وغيرها تقام عند قبر الامام الحسين واعتبرها دليلااول على عراقية التعزية . واعتبار يوم العاشر من محرم عطلة في زمن البويهيين لاحياء ذكرى استشهاد الامام الحسين واقامةالشعائر في الساحات العامة بشكل علني دليلا ثان . واستمر البراك في تقديم الادلةالتي تؤكد عراقية التعزية وبقوة . واختتم البراك بحثة وتاكيداته بعراقية التعزيةبغياب العمارة مع التعزية لوكانت فارسية كما حصل مع الاغريق عندما انتقل المسرح كدراما مع العمارة الى الامم الاخرى واضاف ان العراقيين مارسوا التعزية في الهواء الطلق بالعكس من الايرانيين في اماكن مغلقة . وتاتي تلك الخطوة من اللجنة الثقافية والاعلامية لحزب الدعوة الاسلامية اضافة للحراك الثقافي في المحافظة ونافذة جديدة يطل من خلال المبدعون
. |